الشيخ حسن المصطفوي
220
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الجهات وملاحظة ظواهر الأمور ، حتّى لا يرى منها ما ينكره العرف ، ولا يوجد منها سوء سابقة في حياتها وبالنسبة إلى ولدها المسيح عليهما السلام . * ( أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) * - 2 / 125 ، * ( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) * - 22 / 26 - العكوف : هو الملازمة الشديدة بالنسبة إلى شيء ، ويراد الملازمون لحضور البيت للعبادة ، وهذا المعنى عبارة أخرى عن القيام للعبادة . والراكع هو الخاضع في قبال الأوامر الالهيّة . والساجد هو المنتهى في خضوعه وتذلَّله وخشوعه . وهذه المراتب الثلاث تتحقّق في الصلاة فانّها مصداق للقيام والركوع والسجود ظاهرا وباطنا . ولا وجه لإرادة الصلاة من الآيتين الكريمتين واختصاصهما بها : فانّها - خلاف مفاهيمها الحقيقيّة ، مضافا إلى انّ التعبير بالمصلَّين كان أوجز . الَّا أن يكون التعبير للإشارة إلى خصوصيّات كلّ واحد منها ، بعد أن نحرز ثبوت الحقائق الشرعيّة المعيّنة لهذه الكلمات عند نزول الآية المنظورة . ولا يبعد أن يكون المراد في الآية - 48 / 29 - . * ( تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ ا للهِ ) * : هو المعنى المنظور في الشرع ، أي الركوع الخاصّ بالصلاة ، فانّ سورة - الفتح قد نزلت في أواخر سنوات الإسلام . وهذا بخلاف آية 9 / 112 - . * ( التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ ) * : فانّ الآية الكريمة ( في سورة التوبة ) وان نزلت في السنة التاسعة ، الَّا أنّ سياق الآية في مقام ذكر الصفات المتعلَّقة بالمؤمنين ، والعابدون يشمل المصلَّين ، ثم يذكر مقام الحمد ، ثمّ مقام السير في اللَّه ، ثمّ الركوع والسجود . راجع - العبد ، السجد . السيح .